الشيخ محمد اليعقوبي
40
فقه المشاركة في السلطة
جهات إشراعك ، وسنن نبيك صلواتك عليه وآله متروكة ، اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ومن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم ) « 1 » . وروى الكشي في رجاله قال : ( ( كان المعلّى بن خنيس « 2 » رحمة الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثاً مغبراً في زي ملهوف فإذا صعد الخطيب المنبر مدّ يده نحو السماء ثم قال ، وذكر دعاء الإمام السجاد عليه السلام مع اختلاف يسير في الألفاظ وكان يضيف إلى اللعن ( والغادين والرائحين ، والماضين والغابرين ، اللهم والعن جبابرة زماننا ، وأشياعهم وأتباعهم ، وأحزابهم ، وأعوانهم ، إنك على كل شئ قدير ) ) ) « 3 » . 2 - ولو تنزّلنا فإن حرمة ممارسة أي عمل للوالي الجائر من جهة أنه تصرّف في حق الغير وسلطانه من دون إذنه ، فالأصل يقتضي الحرمة في هؤلاء أيضاً بعنوان الغصب أو التصرف في حق الغير بدون إذنه ، هذا بغض النظر عن الروايات الآتية الدالة على ذلك .
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 152 من دعائه عليه السلام يوم الأضحى ويوم الجمعة . ( 2 ) من موالي الإمام الصادق عليه السلام كان يجاهر بفضائل أهل البيت عليهم السلام ولعن غاصبي حقهم حتى قتله رئيس شرطة المدينة فغضب الإمام عليه السلام وذهب إلى والي المدينة داوود بن علي وأصرّ على الاقتصاص فنفى الوالي أن يكون هو الآمر بقتله فاقتص الإمام من قائد الشرطة ، وأقسم الإمام عليه السلام بالله أن المعلى دخل الجنة . ( 3 ) رجال الكشي : 243 في ترجمة المعلى بن خنيس ونقلها في بحار الأنوار : 47 / 363 .